أحمد الشرفي القاسمي
33
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
عيسى عن الحسين عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهم السلام . قال : كان في المسجد جذع نخلة يستند إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا خطب الناس يوم الجمعة . فقال يوما : « من يصنع لي منبرا ؟ فقال رجل : أنا أصنعه ، فقال : اجلس ، فقام آخر فقال : أنا أصنعه فقال - : اجلس ، فقام آخر فقال : أنا أصنعه إن شاء اللّه تعالى ، فقال : اصنعه فإنّ المستثنى معان موفّق إن شاء اللّه تعالى ، انطلق فاصنع لي منبرا مرقاتين والثالثة التي أجلس عليها لكي أتبيّن من خلفي ومن عن يميني ومن عن شمالي ويسمع الناس صوتي ، فلما جاء به أمره فوضعه في مقدّم المسجد فلما كان يوم الجمعة صعد المنبر فسلّم على الناس ثم قال : آمين ثلاث مرات ، ثم نزل من المنبر إلى جذع النخلة فضمّها إليه ثم صعد المنبر فقال : أيها الناس إن جبريل أتاني فاستقبلني ثم قال : يا محمد من أدرك أبويه أو أحمدهما « 1 » فمات فدخل النار فأبعده اللّه قل آمين فقلت آمين ، ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده اللّه قل آمين ، فقلت آمين ، ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فمات فدخل النار فأبعده اللّه قل آمين فقلت آمين . وأما النخلة حين احتضنتها فإنها حنّت حنين الناقة إلى ولدها لفراقي إيّاها ، فلما احتضنتها دعوت اللّه يسكن ذلك منها ولولا ذلك لحنّت حتى تقوم الساعة » . وأخرج البخاري عن ابن عمر : كان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب إلى جذع النخلة ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحنّ الجذع فأتاه فمسح يده « 2 » عليه . وأخرج أيضا عن جابر بن عبد اللّه : كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل ، فكان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا خطب يقوم على جذع منها ، ولما وضع له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا
--> ( 1 ) في ( ض ) النسخ ولم يرضهما وهي زيادة ليست من الحديث . ( 2 ) ( ض ) بيده .